الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

224

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مسألة - 2 ] : في منزلة البسملة يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس اللَّه سره : « بسم اللَّه من العارف « 1 » بمنزلة كن من اللَّه تعالى » « 2 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس اللَّه سره : « هي للعبد في التكوين بمنزلة كن للحق ، فبه يتكون عن بعض الناس ما شاءوا . . . ولكن بعض العباد له ( كن ) دون بسم اللَّه وهم الأكابر . جاء عن رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم في غزوة تبوك أنهم رأوا شخصاً فلم يعرفوه فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم : ( كن أبا ذر ) « 3 » فإذا هو أبا ذر ولم يقل بسم اللَّه ، فكانت كن منه كن الإلهية » « 4 » . ويقول الشيخ أبن علوية المستغانمي : « إنها كلمة أثبتت المفعول وضمير الباء أثبت الفاعل ، وضميرها هو ضمير الإنسان الكامل ، أو نقول روح الوجود . وكل ما أضمرته الباء فهو من لوازم الشكر . . . ولا يكون التصاق الباء بالاسم الأعظم من حيث كونها باءً ، بل يكون ذلك من حيث كونها ألفاً في صورة باء ، لأن التقدير في بسم اللَّه الرحمن الرحيم اسم اللَّه مبدوء به ، فلا باء حينئذ ، إنما هو ألف ، لأن التقدير يرد الأشياء إلى أصولها » « 5 » . [ مسألة - 3 ] : في ذكر بعض الفوائد يقول الشيخ الجنيد البغدادي قدس اللَّه سره : « في بسم اللَّه هيبته ، وفي الرحمن عونه ، وفي الرحيم مودته ومحبته » « 6 » . ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس اللَّه سره : « بسم اللَّه للذاكرين ذخر وللأقوياء عز ، وللضعفاء حرز ، وللمحبين نور ،

--> ( 1 ) ورد في الأصل : المعارف . ( 2 ) الشيخ محمد بن يحيى التادفي - قلائد الجواهر - ص 63 . ( 3 ) المستدرك على الصحيحين ج : 3 ص : 52 برقم 4373 ، انظر فهرس الأحاديث . ( 4 ) الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 125 - 126 . ( 5 ) الشيخ أحمد بن علوية المستغانمي - الأنموذج الفريد المشير لخالص التوحيد - ص 29 . ( 6 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 10 .